ابن عساكر
81
تاريخ مدينة دمشق
* يناجي ربه باللحن ليث * لذاك إذا دعاه لا يجيب * أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر أنا أبو قلابة نا أبو عاصم نا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن الشريد عن أبيه أن رسول الله قال ( صلى الله عليه وسلم ) الجار أحق بسقبه [ 7426 ] قال أبو قلابة فسألت الأصمعي فقلت يا أبا سعيد ما قوله أحق بسقبه فقال أنا لا أفسر حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولكن العرب تقول السقب اللزيق ( 1 ) أخبرنا جدي أبو المفضل أنا أبو عمرو الأردبيلي ثم أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 2 ) أنا أبو جعفر بن المسلمة وابنه أبو علي قالا أنا أبو الفرج بن المسلمة أنا أبو سعيد السيرافي نا أبو علي الصفار نا أبو عمرو الصفار نا نصر بن علي قال حضرت الأصمعي وقد سأله سائل عن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جاءكم أهل اليمن وهم أبخع أنفسا [ 7427 ] قال يعني أقتل أنفسا ثم اقبل على نفسه كاللائم لها فقال ومن اخذني بهذا وما علمي به فقلت له لا عليك فقد حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله جل وعز " لعلك باخع نفسك " ( 3 ) اي قاتل نفسك فكأنه سري عنه وقال أبو العباس محمد بن يزيد أخبرني أبو قلابة الجرمي قال صرت إلى الأصمعي ومعي كتاب المجاز لأبي عبيدة فقال لي هاته فأعطيته وانصرفت فنظر فيه حتى انتهى إلى آخره ثم رجعت إليه فقال لي قال أبو عبيدة في أول كتابه " آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه " ( 4 ) أي لا شك فيه فما يدريه أن الريب الشك قال فقلت له أنت فسرت له في شعر الهذليين ( 5 ) * فقالوا قد تركنا القوم قد حضروا به * فلا ريب أن قد كان ثم لجيم ( 6 ) *
--> ( 1 ) في النهاية لابن الأثير ( سقب ) : السقب بالسين والصاد ، في الأصل : القرب . يقرب : سبقت الدار وأسقبت : أي قربت ، ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره . ( 2 ) الأصل : المزرقي ، وفي م : المرزقي ، كلاهما تصحيف . ( 3 ) سورة الشعراء ، الآية : 3 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 2 . ( 5 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1162 من قصيدة لساعدة بن جؤية الهذلي . ( 6 ) في شرح أشعار الهذليين : فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به . . . لحيم . اللحيم : المقتول .